السيد مصطفى الخميني

84

كتاب البيع

وقيل : " بأن النسبة هي التباين ، لأنه لم يكن البيع لنفسه أو للمالك قبل الإجازة ، محلا لتوهم الصحة ، حتى يرد المنع بنحو العموم " ( 1 ) ولا يخفى ما فيه . وقد يستظهر التعارض بالعرض بين الأدلة المجوزة ( 2 ) ، لوقوع التعارض بالذات بينها وبين المانعة ، وذلك لأن المجوزة تشمل ما لو باع للمالك مع سبق المنع وعدمه ، بمعنى أن بعضا منها يشمل صورة ، وبعضا منها يشمل أخرى ، فيلزم التخصيص المستهجن بينها وبين المانعة ، بعد خروج صورة عدم لحوق الإجازة منها ، لانصرافها عنها . وحيث لا يمكن تعيين ما به يلزم الاستهجان - ولو أمكن ذلك لا يستلزم رفع الإشكال - يلزم التهافت بالذات بين الطائفتين : المجوزة ، والمانعة ، وبالعرض بين المخصصات ، لأن التخصيص المستهجن يلزم منها ، فيعلم بكذب بعض منها ، لئلا يلزم ذلك ، كما لا يخفى . وعند ذلك يمكن دعوى : أن بناء العقلاء على طرح العمومات باستكشاف القيود فيها ، كما في أخبار القرعة ( 3 ) ، فإن بناء الأصحاب هنا ليس على المعارضة بين المخرجات ، بل بناؤهم على طرح عمومات القرعة ( 4 ) ، فلاحظ وتدبر .

--> 1 - منية الطالب 1 : 221 / السطر 23 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 135 . 3 - وسائل الشيعة 27 : 257 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 . 4 - كفاية الأصول : 493 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 679 .